الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

332

تحرير المجلة ( ط . ج )

والحقّ والمنفعة سواء وقعت بأسبابها القهرية أو الاختيارية . ثمّ إذا تحقّقت الشركة بأحد تلك الأسباب ترتّبت عليها أحكام بعضها من حيث تصرّف الشركاء أو بعضهم وبعضها من حيثيات أخرى . ومن الثاني : أنّ التلف - بعد الشركة - كلا أو بعضا يكون على جميع الشركاء بنسبة حصصهم إذا لم يكن المتلف أحدهم . فلو تلف النصف والشركاء اثنان كان من كلّ واحد ربع ، وهكذا . وعليه تبتني : ( مادّة : 1061 ) فلو كان لرجل دينار ولآخر من جنسه ديناران فاختلط دينار الرجل بهما بحيث لا يقبل التمييز ثمّ ضاع اثنان منهما يكون الباقي مشتركا بينهما مثالثة ، ثلثاه لصاحب الدينارين وثلثه لصاحب الدينار « 1 » . ولكن لعلّك عرفت ممّا مرّ عليك في الأجزاء السابقة « 2 » أنّ هذه القضية لا تبتني على قاعدة الشركة ؛ لأنّ المالين لم يمتزجا امتزاجا حقيقيا ، بل وفي بعض الصور قد لا يكون مزج أصلا ، كما في مسألة : الودعي الذي استودعه رجل درهما وآخر درهمين ، فتلف درهم لا يعلم أنّه من صاحب

--> ( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 121 وردت المادّة بلفظ : ( إذا اختلط دينار أحد بدينارين لآخر من جنسه بصورة لا تقبل التمييز ثمّ ضاع اثنان منهما فيكون الدينار الباقي بينهما مشتركا أثلاثا ، ثلثاه لصاحب الدينارين وثلثه لصاحب الدينار ) . انظر نهاية المحتاج 5 : 187 . ( 2 ) في ج 1 ص 282 - 283 .